facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

غزوة الخصوم على قرار الخصم ! - موفق مطر

نشر بتاريخ: 2017-04-08

 نعتقد يقينا ان القيادة السياسية معنية بتفويت أي فرصة على الفاسدين  المتآمرين الانقساميين والانفصاليين، ومنعهم من تغذية دعايتهم الفئوية البائنة عورتها في ملفات وقضايا سابقة ، ومعنية بمعالجة هذه القضية الدقيقة ، الشبيهة بعملية معقدة في القلب ، وصد غزوة الخصوم على قرار الحكومة بالخصم ، فنحن بحاجة الى قلب معافى ودماغ فاعل لنتمكن كوطنيين من الصمود والاستمرار والبقاء.

احسن ما يمكن استخلاصه من قضية ازمة الخصومات من رواتب لموظفين في قطاع غزة ، هو ان قيادة حركة فتح معنية بحقوق المواطنين ، واستقرار مسار حيواتهم ، واستمرارها بكرامة .
القضية استوفت ما يلزمها من مواقف أبداها المتضررون مباشرة من الخصم ، والمتعاطفون معهم انسانيا ووطنيا ، لكن الملفت استغلال خصوم حركة فتح للقضية، لتحويل الأنظار عن حماس  وانقلابها  ومشروعها الانفصالي ، باعتبارها السبب الرئيس لمعاناة مليوني فلسطيني في قطاع غزة عموما ، والمشاكل الطارئة الناشئة بين الحين وألآخر على مخصصات ورواتب الموظفين العسكريين والمدنيين .
نعتقد بضرورة تطبيق القوانين والنظم ، لكن القرارات ذات المشروعية القانونية تحتاج الى مناخ سياسي  وأجواء لتمرير تطبيقها بدون آثار جانبية ، خاصة وأن المتربصين بالقيادة السياسية والحكومة ينتظرون تعثرا من نوع ما للانقضاض ، بقوة دفع انفعالات المتضريين والخصوم السياسيين ، فكيف وألأمر أن الفاسدين ، المتآمرين ، الانفصاليين الانقساميين ، والجهويين ، والفارين من العدالة المطلوب مثولهم امام سلطات القضاء يتصدرون ( الغزوة ) على قرار الحكومة الأخير المتعلق بخصم العلااوات من الرواتب، فاستغلال هؤلاء الدنيء لهذه القضية، كان يستوجب من الوطنيين فعلا ، المؤمنين بحقوق المواطنين والموظفين موقفا واضحا باتجاهين :
 الأول : تحميل المسؤلية اولا وأخيراً لحماس باعتبارها  القوة القائمة بالانقلاب والانقسام والانفصال الذي تقدم له بخطوات تدريجية ،وآخرها قرار تشكيل لجنة لادارة قطاع غزة ، ودون هذا الموقف فان اي خطوات  او اجراءات فانها ستكون عاملا مساعدا لتثبيت دعائم انقلاب حماس ،  وتعزيز رواية المتآمرين على المشروع الوطني ، الذين يركبون ( بغل  المناطقية  ) للسباق في ميدان السياسة للاستحواذ على السلطة ... 
هنا في هذه النقطة بالذات يجب تركيز ضغط المتضررين من الخصم ، على حماس التي تجبي من المواطنين بما فيهم الموظفين العسكريين والمدنيين ولا تورد للخزينة العامة الشرعية الرسمية ، وهذا يتطلب حسب اعتقادنا عملا وطنيا منظما مدروسا وممنهجا ، يؤدي الى انكفاء  حماس  عن سلب مقدرات المواطنين في قطاع غزة مرتين ، في الأولى حيث تجبي الضرائب ، وفي الثانية حيث تضطر الحكومة الشرعية الى  انفاذ (قوانين متعلقة بالخدمة )  بسبب تعطل موظفيها في قطاع غزة عن العمل ، ما يعني ان القطاع الحكومي في قطاع غزة بات مستهلكا فقط بلا انتاج او مردود !! .
 الاتجاه الآخر : منع المتآمرين من استثمار واستغلال قضيتهم ، وتعرية هؤلاء باعتبارهم أدوات المشروع الانفصالي ، المغذى على عدائية تولدها وسائل اعلام هؤلاءالذين ظهروا على حقائقهم كجهويين ومناطقيين ، بعد سقوط اقنعة الوطنية التي كانوا يخادعون بها الجماهير.
 وفي هذه النقطة بالذات فان للمتضررين قيادات سياسية تنظيمية وحزبية ،  ذات صلة بالمؤسسات الشرعية والقيادة السياسية ، التي بامكانها معالجة  تفاعلات وتداعيات قرارات الحكومة بعقلانية بما يؤمن المصالح العليا للشعب ، ويضمن عدم استفادة خصوم وأعداء المشروع الوطني من الوضع ( اللاطبيعي واللامنطقي واللاقانوني ) القائم.
 ماكان لقرار الحكومة في الخصم من الرواتب ان يذهب بهذا المنحنى الذي شهدنا تداعياته السلبية ، لو ان قيادة منظمة التحرير والحكومة عملتا على لجنة رقابية  تحصر كل  حالات الموظفين المدنيين والعسكريين اللامنتجين ، والذين يتقاضون  رواتبا لا مردود لها على الوطن ، ليس هنا في مؤسسات الدولة القائمة على ارض فلسطين ، وانما في السفارات ، وفي كل مكان ايضا  يصرف له من موازنة الحكومة  , وموازنة منظمة التحرير، فنحن مازلنا حركة تحرر ، ولسنا دولة مستقلة ولا منتجة للنفط ، ولانمتلك اطنان من سبائك الذهب ، وممنوع على موظف في السلكين العسكري والمدني  تقاضي راتب بدون مردود أو انتاج حتى لو كنا في ذروة الاكتفاء  والبحبوحة المالية !.

  

mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
اطلاق حرية أسير من جنين بعد قضائه 19 عاما في معتقلات الاحتلالالرئيس يؤكد الجهود على المستوى الدولي من أجل التوصل لحل عادل يلبي مطالب الأسرىالرئيس يؤكد حرصه على إنجاح لقائه بترامب: واجبنا متابعة قضيتنا والعمل على حلهاأبو ردينة: الحكومة الإسرائيلية رفضت جميع المطالب الفلسطينية الخاصة بتطوير اقتصادناالأسير ناصر عويص: لا مفاوضات ولا أي طرح جدي بشأن مطالبنا