facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

معرض البوستر الفلسطيني .. استعادة بصرية لزمن الكفاح المسلح

نشر بتاريخ: 2017-03-26


كتب يوسف الشايب - في"الأيام الالكترونية": تكفي جولة سريعة في معرض البوستر الفلسطيني بمركز خليل السكاكيني بمدينة رام الله، وافتتح أمس، ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، لكشف حجم التحولات السياسية، والاجتماعية، والثقافية، التي ألقت بظلالها على النظام السياسي الفلسطيني، وقضية شعب لا يزال يسعى للتحرر من الاحتلال، ويناضل بكل الوسائل لتحقيق ذلك، وعلى الطبيعة الفنية للبوستر (الملصق) نفسه، والذي تحول من فن إلى طباعة آلية مع الوقت، مع اختلاف المضامين ما بين ملصق ما قبل النكبة، وخلالها، وما بعد "الانطلاقة"، وما بعد خطاب الرئيس الشهيد ياسر عرفات في الأمم المتحدة، والانتفاضة الأولى، وإعلان الاستقلال، حتى توقيع اتفاقية أوسلو، وقيام السلطة الفلسطينية، والتي بدأ معها البوستر يتحول من أداة نضالية، إلى وسيلة إعلانية، بما في ذلك إعلانات النعي للشهداء وغيرهم، حيث غابت النكهة الفنية عنه، وكذلك القضايا الكبرى.

ولعل أكبر دليل على ذلك، هو أن رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، لم يقابل بملصقات (بوسترات) تليق برمزيته الطاغية ولا تزال، وهو ما ينطبق على رمز فلسطين الثقافي الشاعر محمود درويش، على عكس من سبقوهما من شهداء ساسة كخليل الوزير (أبو جهاد)، وأبو إياد، وأبو الهول، وأبو صبري، وغيرهم الكثير، والشهداء المثقفين والفنانين وأبرزهم غسان كنفاني، وكمال عدوان، وناجي العلي، وبعضهم زاوج ما بين القلم أو الريشة وما بين البندقية.

في المدخل، ملصق أعد في الناصرة بذكرى يوم الأرض، أصدرته منظمة التحرير الفلسطينية على خلفية لوحة للمدينة تعود إلى العام 1975، وبجانبها ملصق فني بعنوان "الانتفاضة 89" من إصدار المنظمة أيضاً، وآخر عن ذكرى يوم السجين من إصدار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ورابع عن "الانطلاقة"، وخامس عن خطاب الرئيس الشهيد عرفات في الأمم المتحدة، وهي إن حوكمت فنياً فهي لوحات ملهمة، وفيها دلالات رمزية قابلة لأكثر من تأويل في بعضها، ليأتي إلى جانبها ملصقات أجنبية أعدها فنانون مؤيدون للقضية الفلسطينية في ستينيات وسبيعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

خمسة وعشرون ملصقاً لم تخل من حضور لمبدعين مكرسين كرموز وشهداء كما في ذلك الملصق حول رسام الكاريكاتير ناجي العلي الذي رسمته الفنانة ايرينا كركبي، وهي تشكيلية فلسطينية، وآخر حمل عبارة عرفات "لا سلام إلا سلام فلسطين"، أو من وحي كلماتهم أو أغنياتهم كما في الملصق الذي حمل "نشد على أياديكم" من أغنية "أناديكم" الشهيرة لأحمد قعبور من كلمات الشاعر توفيق زيّاد.

كما حضر الفنانون كمصممين وراسمي لوحات هذه الملصقات، ومن بينهم سليمان منصور في ملصق آخر عن يوم السجين لحمامة تخترق قضبان الزنزانة معتمرة الكوفية، وملصق ذي بعد رمزي للفنان سمير سلامة حول مجزرة تل الزعتر، وآخر للفنان فتحي غبن، وملصق عرس في قرية فلسطينية للفنان إبراهيم غنام، وغيرهم، حتى الوصول إلى الملصق الأخير الصادر عن اتحاد المرأة الفلسطينية في العام 1879، للوحة رسمها طفل أو طفلة ممن كانوا يقيمون في "بيت أطفال الصمود".

أما الملصقات التي احتوى عليها الكتيب الخاص بالمعرض، ففيها ما ليس معروضاً في المعرض، لإتاحة مساحة إضافية للجمهور، للتعرف على ملصقات أخرى من بين ملصقات أرشيف الملصق الفلسطيني، الذي أعيد تقديمه إلى اليونسكو ليكون ضمن "ذاكرة العالم"، بمبادرة من الباحث الأميركي دان ولش وبمساعدة الفنان عامر شوملي، ومؤسسة الدراسات الفلسطينية ممثلة بالدكتور سليم تماري، وأيضاً المقتني جورج الأعمى، وغيرهم من المنضمين لمشروع الأرشيف حول العالم، وبدعم من وزارة الثقافة، التي تنظم هذا المعرض، في العام الذي يشهد مئوية وعد بلفور المشؤوم، وخمسينية النكسة التي أدت لاحتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وثلاثين عاماً على الانتفاضة الأولى، وبما يتوافق وشعار فعاليات يوم الثقافة الوطنية، وهو "الثقافة مقاومة". 
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
فتوح يدعو الأمم المتحدة للالتزام بميثاقها تجاه القدس والمقدّسات"ثوري فتح": القدس عاصمتنا وعلى المجتمع الدولي إنفاذ قراراته بإنهاء الاحتلالفتح : من حق كل فلسطيني التواجد في القدس وقرار ابعاد أعضاء المجلس الثوري عن المسجد الأقصى عنصري القدس.. روح الكينونة الشخصية والوطنية- موفق مطرالاحتلال يبعد عددا من قيادات وكوادر "فتح" عن الأقصى