facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

مفلح جمعة أبو حجير (أبو طارق)

نشر بتاريخ: 2017-03-25

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب
مفلح جمعة قاسم أبو حجير من مواليد مدينة بئر السبع عام 1946م، هاجرت أسرته إلى قطاع غزة عام 1948م وهو طفل صغير لا يتجاوز السنتين بعد أن تم تشريدهم وتهجيرهم من مدنهم وقراهم بعد حدوث نكبة عام 1948م حيث استقرت العائلة في مخيم البريج، تلقي تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس الوكالة والثانوية في مدرسة خالد بن الوليد.
انتمى مفلح أبو حجير إلى حركة فتح بعد عام 1967م وعرف بنشاطاته في صفوف مجموعات الحركة في مخيم البريج حيث تقطن عائلته.
أعتقل من قبل القوات الإسرائيلية أواخر عام 1968م على خلفية نشاطاته العسكرية حيث قضي قرابة العامين في السجون الإسرائيلية، قبل أن يتم أبعاده إلى الأردن عام 1970م.
بعد ابعاده التحق بالقوات المتواجدة في الأردن، وبعد أحداث أيلول الأسود، أنتقل إلى الساحة اللبنانية وعمل في جهاز الكفاح المسلح.
اختير مفلح أبو حجير من قبل الشهيد القائد/ أبو اياد رحمه الله بعد تأسيس جهاز الرصد في بيروت حيث أنضم إلى الجهاز، حيث أعجب بشجاعته وإقدامه واستعداده للقيام بأي مهام أمنية أو عسكرية.
كان المناضل/ مفلح أبو حجير أحد أعضاء منظمة أيلول الأسود التي أسست ونشطت بعد أحداث أيلول، حيث قامت بأبرز العمليات العسكرية المعروفة في تلك الفترة.
أوكلت منظمة أيلول الأسود للمناضل/ مفلح أبو حجير (أبو طارق) وزملائه من المجموعة مهمات خاصة، كان أهمها المشاركة في عملية الخرطوم أذار عام 1973م، حيث قام مع مجموعة الفدائيين باحتجاز دبلوماسيين غربيين في السفارة السعودية بالسودان، كان أبرزهم دبلوماسيان أمريكيان أحدهم القائم بأعمال السفارة الأمريكية (كان سفيراً بالأردن سابقاً) والسفير البلجيكي المعروفين بتأييدهم العلني لإسرائيل وذلك خلال حفل وداع له بالسفارة السعودية بالخرطوم، كان أخر حفل له قبل سفره إلى واشنطن حسب ما جاء في كتاب الشهيد/ صلاح خلف (فلسطيني بلا هوية)، كان من أهداف عملية الخرطوم أبراز القضية الفلسطينية للرأي الفلسطيني وللرأي العام العالمي والأمريكي، حيث كان مطالب الفدائيين طائرة تقلهم إلى واشطن لعرض قضيتهم، كما طالبوا بالإفراج عن زملائهم في منظمة أيلول الأسود المحتجزين بالأردن (مجموعة أبو داوود عودة وزملائه والمهددون بحكم الأعدام)، إضافة إلى أدانة اغتيال قادة المنظمة في أوروبا من قبل الموساد الإسرائيلي، إلاّ أن الرئيس السوداني رفض مطالبهم بعد عدة اتصالات مع الرئيس الأمريكي (نيكسون) وأمر بمهاجمة السفارة مما دفع أعضاء مجموعة أيلول الأسود إلى اعدام الرهائن لحظة مهاجمتها، حيث أعدم الدبلوماسيان الأمريكيان والدبلوماسي البلجيكي.
أنتهت أزمة مجموعة أيلول الأسود بتدخل رؤساء عرب وأهمهم الرئيس/ أنور السادات وهواري بومرين وأمير الكويت رحمهم الله حيث تم وقف أحكام الإعدام بحق مجموعة أبو داوود بالأردن وتم الاتفاق على نقل مجموعة السودان إلى مصر ليبقوا محتجزين في القاهرة، وتم فرض الإقامة الجبرية بمنازلهم قرابة العشر سنوات.
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان وخروج قيادة المنظمة إلى تونس قامت مصر بترحيل المجموعة إلى اليمن، وقد أمر الشهيد/ صلاح خلف باحضار المناضل/ مفلح أبو حجير (أبو طارق) فوراً إلى تونس حيث مقره الرئيس ليضمه إلى الأمن الشخصي الخاص به حيث لازم الأخ/ أبو إياد حتى اغتياله عام 1991م.
تلقي المناضل/ مفلح أبو حجير بعد التحاقه بجهاز الأمن الموحد في تونس دورات أمنية كان أبرزها دورة أمن في كل من المانيا الشرقية، وكوبا.
عاد المناضل/ مفلح أبو حجير إلى أرض الوطن أواخر عام 1994م، حيث لم يسمح له في البداية العودة مع القوات التي قدمت إلى أرض الوطن في شهر مايو من نفس العام.
أنضم إلى جهاز المخابرات العامة، حيث شارك في تأسيس القوة التنفيذية للجهاز وعينه المرحوم اللواء/ أمين الهندي نائباً لقائد القوة التنفيذية عام 1995م.
في عام 2004م عين العقيد/ أبو طارق أبو حجير قائداً للقوة التنفيذية، أبو طارق أبو حجير أكتسب أحتراماً وتقديراً عالياً من كل من عمل معه بالجهاز حيث عرف بشهامته ومواقفه الرجولية.
أحيل إلى التقاعد بتاريخ 01/09/2005م.
العميد/ مفلح أبو حجير (أبو طارق) متزوج وله خمسة من الأبناء غرس فيهم صفاته النضالية حيث أستشهد أحدهم (جمعة مفلح أبو حجير) عام 2007م بقصف إسرائيلي رافق الاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الشرقية وسط قطاع غزة.
أنتقل العميد/ أبو طارق إلى رحمة الله تعالي بتاريخ 25/03/2006م بعد أن سطر مسيرة نضالية قاربت الأربعين عاماً قضاها في خدمة قضية وشعبه ووطنه.
كان الراحل/ أبو طارق إنساناً رائعاً وصادقاً ومخلصاً في عمله مؤمن بالمبادئ التي تعلمها منذ التحاقه بحركة فتح، متمسك بمواقفه لآخر لحظة في حياته.
كان كريم النفس، عفيف اللسان، صاحب أخلاق حميدة، أوصي أولاده بأن يكملوا المشوار الذي بداءه حتى تحقيق النصر والتحرير بإذن الله.
لم يتأخرا يوماً عن تلبية نداء الواجب حيث كان ملتزماً بتعليمات قيادته ومنضبطاً في تنفيذها.
كان دائم الحضور ولم يبخل بالعطاء حيث كرس حياته من أجل فلسطين وحريتها.
رحم الله العميد/ مفلح جمعة قاسم أبو حجير (أبو طارق) وأسكنه فسيح جناته
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
قوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين من الضفة بينهم محرر استهداف الأجهزة الأمنية في خطة (نتنياهو) -موفق مطرأبو ردينة: لقاء الرئيس مع مبعوثي ترامب ناقش كافة القضايا بشكل واضح ودقيقفي مقابلة مع "الحياة الجديدة" : ليس لدينا تنجيح في الثانوية العامة"عريقات: بناء مستوطنة عمونا تحدٍ سافر للقانون الدولي وللمجتمع الدولي