facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

كامل صالح يوسف الجمل

نشر بتاريخ: 2017-03-21

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 
ولد الشهيد البطل/ كامل صالح يوسف الجمل في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بتاريخ 4/8/1967م أي عام النكبة والهزيمة المرة التي منيت بها الأمة العربية، حيث تعود جذور عائلته إلى مدينة الرملة المحتلة، تربي وترعرع بين أهله وإخوته وجيرانه وأصدقائه في المخيم، تعلم في مدارس الوكالة بالمخيم، وتفتحت عيناه على هول المعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في ظل الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا.
أنضم كامل الجمل إلى صفوف المقاومة الفلسطينية منذ أن كان عمره سبعة عشر عاماً، وكان من الفاعلين والناشطين في جميع المناسبات الوطنية والتنظيمية منذ التحاقه، حيث كان عضواً في اللجان الشعبية العاملة في مخيم الشاطئ، ومن ثم ضمن اللجان الضاربة التي كانت مهمتها مقاومة الاحتلال وقواته وكذلك محاربة العملاء وتجار المخدرات وكل ما يتسبب بالضرر لأبناء شعبنا الفلسطيني الصامد والرازح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي.
تم اعتقال كامل الجمل عام 1989م وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة أربعة سنوات، على خلفية قيامه بأعمال المقاومة واستهدافه جنود الاحتلال الاسرائيلي.
خلال قضاءه محكوميته في السجن كان مثالاً للمناضل الشجاع الذي لا يهاب السجان أو السجن، حيث كان يشهد له الجميع بذلك، وكان ملتزماً بالقواعد التنظيمية لحركة فتح خلال فترة سجنه، وكان مبادراً ومرجعاً لبعض زملاءه في السجن.
بعد عودة قيادة المنظمة وقوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى أرض الوطن، التحق كامل صالح الجمل بقوات أمن الرئاسة عام 1994م وحصل على دورات للأمن والحماية والمرافقة، حيث وقع عليه الاختيار فيما بعد ليكون من ضمن فريق الحماية الخاصة بالشهيد الرئيس/ ياسر عرفات في غزة، وتدرج في حرس الرئيس حتى أصبح ضابطاً.
تزوج كامل صالح الجمل ورزق بثلاثة من الأبناء وهم: 
- ساري طالب جامعي.
- صالح طالب جامعي.
- صديقه طالبة ثانوية.
لقد زرع كامل الجمل في أولاده حب الوطن، وكان دائماً يحدثهم عن بلادنا فلسطين وخيراتها وكيفية اغتصابها من قبل العصابات الصهيونية عام 1948م وتم الاكمال على احتلال ما تبقي من أرضنا عام 1967م، لقد فرض كامل الجمل نفسه على أهل بيته وأهل المخيم بالمحبة.
كان من الضباط المنضبطين والملتزمين والحريصين على المصلحة الوطنية العليا ووحدة الحركة.
يوم استشهاده الواقع بتاريخ 21/3/2001م كان في المنزل وأراد الذهاب للالتحاق بزملائه في موقعهم حرس الرئيس القريب من مستوطنة نتساريم، فقد خاطبت الأم أبنها الملازم أول/ كامل صالح الجمل قبل المغادرة قائلة له أبقي يا أبني كامل في المنزل ولا تغادر هذا اليوم فالطائرات لا تغادر سماء القطاع ولم تتوقف عن غاراتها على مواقعكم ومواقع الأجهزة الأمنية الأخرى، أرجوك ألاَّ تتوجه اليوم.
هم واقفاً وهو يحمل جهاز اللاسلكي بيده وسلاحه الشخصي على كتفه وهو يتابع مع رفاقه أخبار الغارات التي تستهدف مواقع الأجهزة الأمنية عصر ذلك اليوم، وما هي إلاَّ لحظات حتى خاطب والدته بكل ثقة وبطولة عذراً يا أمي أنه واجبي وأنهم رفاقي وأعلم أنه ليس موعد عملي اليوم، لكني سأتوجه إلى عملي لأكون مع رفاقي ولن يصيبنا إلاَّ ما كتب الله لنا، ترك أمه وبيته وزوجته وأولاده وغادر مسرعاً وهو يفكر كيف يصل إلى موقعه المستهدف، وصل إلى الموقع وأنهالت القذائف على تلك الموقع فأصيب أصابة قاتلة أرتقي شهيداً في موقع حرس الرئيس الخاص جنوب غزة القريب من مستوطنة نتساريم، وأصيب عدد من زملائه بجروح وذلك يوم الأربعاء الموافق 21/3/2001م من جراء قصف جنود الاحتلال الاسرائيلي لموقعهم أكثر من مرة، ومع ذلك فإن المقاتلين لم يتركوا الموقع بل ظلوا فيه صامدين.
أستشهد الملازم أول/ كامل صالح الجمل في موقعه ولم يصدقوا أنه أستشهد، وطار الخبر إلى أهله سريعاً في مخيم الشاطئ يعلن أستشهاد الملازم أول/ كامل صالح الجمل (ابو ساري)، وحمل الجسد الطاهر في اليوم التالي على أكتاف الرجال ثم في جنازة عسكرية مهيبة ليواري الثرى في الوطن الذي أحبه وعشقه.
كان كامل الجمل محبوباً من أبناء حركة فتح المخلصين ولم يتأخر يوماً ما عن تأدية واجبه الوطني.
يقول يوسف شقيق الشهيد: بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن كان أخي كامل يقوم بحماية الرئيس والقائد والوالد الذي أحبه والذي سار على دربه، وأضاف لقد أستعصي على عقلي أستيعاب أنه أستشهد ولن يعود إلى الحياة الدنيا، لكنه حي يرزق عند الله، حيث أينما ذهبت فإن صورته لا تفارق خيالي، وأضاف أن استشهاد أخي كامل الجمل سوف يزيد من عزيمتنا ويقوى إرادتنا واصرارنا على اكمال المشوار حتى دحر الاحتلال الاسرئيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
رحم الله الشهيد الملازم أول/ كامل صالح يوسف الجمل وأسكنه فسيح جناته
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
قراقع لموطني: لجنة من الأسرى وادارة المعتقلات لاستكمال المفاوضات حول المتبقي من المطالب صيدم والحسيني يحذران من أسرلة التعليم في القدس ويناقشان برنامج حمايتهالخارجية تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في وقف حملات تهويد القدسالقدس: الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من بلدة "العيسوية"أبو يوسف لموطني: انتصار الأسرى انعكاس لارادة الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال