facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

بانتظار العودة.. نرفض التوطين - حنان باكير

نشر بتاريخ: 2017-03-19

أسئلة كثيرة ستبقى معلقة في الهواء، ومصلوبة فوق سماء المخيمات. حادث أمني أحيا ذاكرة أليمة في حياة المخيم. لا يهم السبب، سواء كان كيس اسمنت أم مخدرات، لأن استهداف مراكز بؤس الفلسطيني لا تحتاج دوما الى أسباب وجيهة. المخيم هو مخيم برج البراجنة، لكن الحديث يشمل كل المخيمات، بأوضاعها المأساوية والباعثة على يأس قاتل.

لا ندافع عن بعض التجاوزات، أو تجاوزات البعض. ولا عن بعض الأمور الشاذة داخل المخيم. لكن نحاول البحث عن الدوافع التي قادت وما زالت تقود المخيمات الى حافة الهاوية. سؤال: هل حرمان الفلسطيني، من أبسط حقوقه كإنسان، هو علاج مضاد لنسيان وطنه؟ وهل الفقر والحرمان، يدفعه لرفض التوطين؟! ومن يتحمل مسؤولية، دفع بعض الفلسطينيين الى سلوكيات مرفوضة؟!

لا يجادل أحد بمدى البؤس، الذي تعانيه المخيمات. بعد أن تحولت من مخيم للاجئين الفلسطينيين الى تجمعات لكل البؤساء والفقراء و "المعترين"، من جنسيات مختلفة. ومن لديه الحد الأدنى من الشك فليتفضل للزيارة، وعلى الرحب والسعة. ظروف معيشية لا تليق ببني البشر، أسلاك اشتراك الكهرباء، تمتد كالأفاعي، وتغطي فضاء أزقة لا ترى النور، وتتسبب بقتل العديد من الناس، في فصل الشتاء، بسبب الأمطار. فالأزقة مسكونة بموت محتم بالصعقة الكهربائية.

وإن كنت أكره المكرور من الكلام، لكني أكرر ما كتبته منذ سنوات طويلة. إن الإذلال والحرمان من العمل، انما يحوّل المخيمات الى لقمة سهلة وسائغة، لأطراف دينية، يجندونهم مقابل رغيف الخبز وحبة الدواء. وهي أطراف بموارد مالية ضخمة، يسيل لها لعاب الغني، فكيف بالفقير. كانت البداية في مخيمي صبرا وشاتيلا، حيث حسم الوضع فيه لجهة إسلاموية، منذ أواخر الثمانينيات، جهة لا علاقة للفلسطينيين بها، وهي بدورها، لم تكن القضية الفلسطينية ضمن اهتمامها، كان مشروعها دينيا صرفا، فأسست مستوصفات مع مخصص شهري للمنتسبين لها، ومساعدات عينية شهرية لكل عائلة. وأنشأت خارج المخيم مدرسة ومكتبة، تبثان أفكارا غريبة عن ثقافتنا.

فحرمان الفلسطيني من حقه في العمل، هو البطالة التي هي أم الرذائل. والبطالة تعني الفقر، والفقر والعوز يدفع الى ما لا تحمد عقباه. يستورد/ يستقبل لبنان اليد العاملة، مع حق الاقامة والعمل، من مصر وسوريا وسريلانكا والفلبين وبنغلادش، ويحرم منه، الجيل الثالث من الفلسطينيين.

يعيش هؤلاء العمال في أوضاع بائسة، يشاركون الفلسطيني مخيمه، ويتشارك كل عشرة منهم غرفة واحدة، يحيون بتقشف لتوفير المال وارساله الى بلدانهم. فيما الفلسطيني الذي هو جزء من الدورة الاقتصادية، يحرم من العمل ويتعرض لاستغلال مهين! ما حوّل الفلسطينيين في لبنان، الى "طائفة بلا حقوق"، أو هم فئة "سواح" لا أكثر، إذ لا يوجد عائلة في لبنان، لا تتلقى الدعم المادي من أبنائها واقاربها في الخارج. وتبلغ قيمة التحويلات، حسب مصادر الإحصاء أرقاما خيالية.

لم يطالب الفلسطيني بحقوق لا يتمتع بها المواطن اللبناني. كل ما يريده هو حق العمل. فمن الظلم أن تجد طبيبا، يعمل بائع خضار، داخل المخيم.. شباب محاصرون، بلا دراسة أو عمل، طاقات شبابية لا تجد متنفسا أو تنفيسا لها.. وحين يرتكب "المقاطيع" من اللاجئين الجدد، من جنسيات مختلفة أعمال شغب، فإن التهمة يتلبسها المخيم الفلسطيني!

ولا نتحدث عن موضوع منع الفلسطيني من حق التملك. واقدم اقتراحا بريئا وساذجا.. لماذا لا يطلب من القادرين على التملك، أن يوقعوا عهدا برفض التوطين، والرحيل عن البلد في حال انجاز حق العودة له.. وأنه يتعهد برفض اتخاذ لبنان وطنا بديلا عن فلسطينه.. وتحت طائلة المساءلة والمحاكمة!


mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
عيسى لموطني: يجب استصدار قرار جديد من مجلس الأمن وفق الفصل السابع لالزام اسرائيل بايقاف الاستيطانعشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحراسات مشددةجيش الاحتلال ينفذ مناورة عسكرية في الضفة لمدة 5 أيامالزق لموطني :حماس تغادر مربع المصالحة لكن شعبنا سيفشل محاولتها تحويل الانقسام إلى انفصالاغتيال دولة فلسطين لصالح دولة الجماعة !!-موفق مطر