facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

فلسطين قوية بمصر.. ومصر أقوى بفلسطين - موفق مطر

نشر بتاريخ: 2017-03-19

  
مشهد لقاء رئيس دولة فلسطين محمود عباس مع رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي سيكون وقعه شديد البأس على المصفوفين على رقعة الشطرنج، من ملكهم ووزيرهم وأحصنتهم وفيلهم حتى جنودهم الذين لا يملكون من أمرهم شيئا، فهؤلاء سيتيقنون انهم بيادق لا أكثر، حتى لو كانوا مصبوبين من المعادن الثمينة، أو منحوتين من أنياب الفيلة الطبيعية (العاج).

الكبار، والكبار فقط، العقلاء والعقلاء فقط، الحكماء والحكماء فقط هم المؤمنون بأن اسافين المتجنحين، والمتحولين من (اخوانيين) حتى النخاع، الى (نخاع الاخونجيين) لن تقوى على تشقيق صخرة العلاقة بين فلسطين ومصر، وأن خربشاتهم على خارطة (مصر فلسطين الاستراتيجية) لن تضيع على القائدين استكشاف افضل الطرق وأدقها وأقصرها للوصول الى الهدف المركزي، فالبيادق وأمثالهم لا يرون عظيم الحكمة والدهاء السياسي، والوفاء للمبادئ والقيم النبيلة الراقية، لأن انظارهم السفلية دائما لا تمكنهم الا من رؤية مصالحهم الشخصية، وضمان مواقع أقدامهم، اما الزعماء الكبار فإن رؤاهم العلوية تجعلهم يستطلعون مصالح شعوبهم العليا، بقرارات مستقلة، فهم اللاعبون على رقعة شطرنج العالم، لا يسمحون لأحد - مهما علا شأنه وقوته – أن يراهم غير ذلك، أو أن يفكر بمصادرة استقلالية قرارات الشعوب التي يمثلون.

لقاء اليوم بين رئيسي مصر وفلسطين، سيتم عند النقطة الأعمق في استراتيجية البلدين، عند مركز جاذبية الدول العربية وشعوبها أي عند القضية الفلسطينية، فمصر العربية هي كبيرة وعظيمة بحجم اقترابها من مركز مدار الأمة العربية (فلسطين) وفلسطين كبيرة وعظيمة في قلب وعقل كل مصري، عندما يلمس ايماننا أن مصر العربية هي التوازن الذي لا بد منه لضمان مسار القضية الفلسطينية الى مستقر الحرية والاستقلال.

الرئيس محمود عباس لم يلتفت الى صغائر امور حاول البعض تصويرها وكأنها انفجار كوني سيعيد تشكيل المدارات ومراكزها، حتى ان (بعض البيادق) الذين ظنوا انهم قد باتوا ملوكا ووزراء، قد حاولوا الايحاء بأن مصر العربية قد اختارت مدارا بعيدا عن (شمس فلسطين).. لكن من ذا الذي يصدق ان مصر ستنزع قلبها الفلسطيني وتبقى مصر التي يعرفها العالم، او ان فلسطين ستنزع قلبها العربي وتبقى فلسطين التي تعرفها شعوب الدنيا ؟!! فهذا المستحيل ذاته.

قد يعرقل (أقزام المؤتمرات العبثية) خطوات الصاعدين الى القمم، لكن اصحاب الخبرة، الذين يقرأون تضاريس الواقع بتفاصيلها الدقيقة، يأخذون الاحتياطات، ويتجاوزون (تجمعاتهم الحصوية المنزلقة) وكأنها لم تكن.

احداث المنطقة كبيرة، تحتاج الى عقول عظيمة قادرة على استيعابها ورؤية الحلول الجوهرية لها، وهذا ما يعرفه الرئيسان ابو مازن والسيسي، أما مراهقو السياسة فبإمكانهم اللعب على هامشها المفصول عن مركز ميدانها الملتهب بحاجز زجاجي، يمكنهم من رؤية هول وفظاعة الأحداث، لكنه بالتوازي يكشف للجماهير عجزهم، وقلة حيلتهم، وعبثيتهم وهم ينفخون عليها بهواء الشعارات الساخنة، فيما تأخذهم ارجلهم وأقدامهم الى الاتجاهات المعاكسة!.

فلسطين قوية بمصر ومصر اقوى بفلسطين، ومن يظن بقدرته على ضرب هذه المعادلة التاريخية فانه الابن الشرعي للوهم والعبث.


mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
عيسى لموطني: يجب استصدار قرار جديد من مجلس الأمن وفق الفصل السابع لالزام اسرائيل بايقاف الاستيطانعشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحراسات مشددةجيش الاحتلال ينفذ مناورة عسكرية في الضفة لمدة 5 أيامالزق لموطني :حماس تغادر مربع المصالحة لكن شعبنا سيفشل محاولتها تحويل الانقسام إلى انفصالاغتيال دولة فلسطين لصالح دولة الجماعة !!-موفق مطر