facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

احذروا البضاعة الفاسدة - عمر حلمي الغول

نشر بتاريخ: 2017-03-18
 
تناقلت بعض وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية ما سمته "خطة أميركية للسلام" طرحها مبعوث الرئيس ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات على الرئيس ابو مازن أثناء لقائهما يوم الثلاثاء الماضي، التي روجت لها المواقع والمنابر الإعلامية الإسرائيلية ومنها موقع "ديبكا". وقامت تلك الوسائل ومحللوها بوضع "الخطة" الوهمية تحت مبضع التحليل والتشهير بالقيادة الفلسطينية خاصة شخص الرئيس ابو مازن. وتعاملت القوى المناهضة للقيادة الفلسطينية مع البضاعة الفاسدة، كأنها أمست حقيقة وكأن الرئيس عباس وقيادة منظمة التحرير وافقت عليها!! ولم يحاول أولئك المتعجلون للانقضاض على الشرعية وتوجيه الاتهام لها التدقيق فيما إن كان هناك خطة أو لا!! وإذا افترض المرء في أفضل الأحوال ولا أقول أسوأها، ان القيادة الفلسطينية والأشقاء العرب والعالم ينتظرون بلورة الإدارة الأميركية لرؤيتها للحل السياسي، هل سأل اولئك المطبلون والمزمرون أنفسهم إن كان الرئيس ابو مازن وافق او لم يوافق على الخطة الوهمية؟ وهل طرح اي خطة للقيادة الأميركية ملزمة للقيادة الفلسطينية في حال تعارضت مع المصالح الوطنية؟ ومن قال ان قيادة منظمة التحرير لعبة أو أداة في يد أميركا او غيرها على أهمية ومركزية دورها حتى الآن في العملية السياسية؟ 
يمكن الإشارة لكل من تناقل الخطة الوهمية وروج لها، وقام بوضعها تحت مجهر تحليله وتشخيصه العدمي والوهمي، أن المدرسة الأمنية الإسرائيلية شاءت إلقاء بالون اختبار في الساحة الإعلامية والسياسية لأكثر من اعتبار، منها أولا استقراء ردود الفعل على خطتها هي، ومدى قبولها من رفضها في الشارع؛ ثانيا خلط الأوراق في المشهد السياسي برمته، والتشويش على القراءة الأميركية للحل السياسي؛ ثالثا محاولة حرف الأنظار عن مأزق القيادة الإسرائيلية، التي منت النفس بالكثير في ظل قيادة الإدارة الأميركية الجديدة؛ رابعا التحريض على القيادة الفلسطينية عموما وشخص الرئيس ابو مازن خصوصا، لتعميق أزمة الساحة الفلسطينية. 
والنتيجة مما تقدم، لا وجود لهكذا خطة من أصله. وكل ما جرى بين الرئيس عباس والموفد غرينبلات على مدار الساعة ونصف الساعة، التي جمعتهما بشكل منفرد، وما تلاها من زمن مقارب مع من شارك الرئيس في اللقاء، كان الاستماع منه لموقف القيادة الفلسطينية على جملة الأسئلة، التي حملها من إدارته وعمقها من خلال لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل يوم الإثنين الماضي. ولم يحمل مستشار الرئيس ترامب اي رؤية للسلام. وذات الشيء لم تتضمن مكالمة الرئيسين ابو مازن ونظيره ترامب أية مواقف محددة بشأن العملية السياسية، سوى ابداء الرغبة بإنجاز الحل السياسي، والاستماع لوجهة النظر الفلسطينية عند زيارة الرئيس ابو مازن المرتقبة لأميركا.
مع ان القيادة الفلسطينية تتمنى ان تبلور إدارة ترامب رؤيتها للحل السياسي، لأن ذلك يساعد في تبادل الآراء ووجهات النظر فيما بينها، ويحدد نقاط الخلاف من نقاط الاتفاق. وهذا يقرب المسافة الزمنية لبلوغ الحل السياسي إلآ اذا كانت نقاط الاختلاف عميقة. عندئذ لا يمكن للقيادة الفلسطينية وشخص الرئيس عباس القبول بما يتعارض وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان سيادة دولة فلسطين على اراضيها دون وجود استيطان استعماري فيها، وضمان تواصلها الإداري والسياسي وعاصمتها القدس الشرقية وتحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. 
لكن لا يجوز استباق الأحداث، وإن كان على القيادة الفلسطينية أن تضع على طاولة البحث جملة من السيناريوهات الافتراضية لإدارة الحوار مع الإدارة الأميركية الجديدة، التي لا تلم بتفاصيل العملية السياسية، وترغب البدء من نقطة الصفر. وبالتالي احذروا البضاعة الإسرائيلية الفاسدة، ولا تسمعوا من اولئك المتسرعين السباحة في شبر ماء. 
oalghoul@gmail.com

mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
مباحثات الرئيس والعاهل الاردني :الحفاظ على الوضع التاريخي للقدس والمبادرة العربية كأساس للسلام فتح : عمال فلسطين ساهموا ببلورة الهوية الوطنية بكفاحهم وتضحياتهم ودورهم عظيم في بناء الدولة المستقلةسلامة: فتح والقيادة السياسية يوسعان دائرة المساندة الشعبية والقانونية لإضراب الأسرى وطنيا وعربيا ودوليااللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى: بوادر لفتح باب المفاوضاتأبو يوسف لموطني:الاحتلال فشل في كسر ارادة الأسرى وحصار عمقها الوطني والعربي والدولياشتية: سيطرة الاحتلال على الأغوار تكبد الفلسطينيين خسائر بالملايينفتح: تصريحات الزهار افلاس اخلاقي وسياسي ومحاولة للتشويش على إضراب الأسرى