facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

أخطار مؤتمر إسطنبول - عمر حلمي الغول

نشر بتاريخ: 2017-02-16

يجري الإعداد لعقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الشتات في مدينة إسطنبول التركية في 25 و26 شباط الحالي. وهذا المؤتمر ليس المحاولة الأولى، إنما سبقته محاولات على هذا الصعيد. غير ان حركة حماس تريد لهذا المؤتمر، ان يشكل لحظة فارقة في تعميق خيار الانقسام والانقلاب في اوساط الشعب الفلسطيني. لاسيما وانه يهدف لاختراق وتمزيق وحدة الصف الفلسطيني حيثما تواجد الفلسطينيون في دول العالم. وكأن الانقلاب الحمساوي، القائم منذ عشر سنوات في محافظات الجنوب لا يكفي الشعب الفلسطيني.

ولعل المراقب حين يدقق في اللحظة السياسية، التي يتم عقد المؤتمر فيها، يلاحظ انها لحظة تتكالب فيها القوى المتربصة بوحدة الشعب الفلسطيني، غير عابئة بأي توجهات وطنية. فيأتِي عقده بعد اجتماعات بيروت وموسكو، التي تم فيها الاتفاق المبدئي على خطوات إيجابية لتجسير الهوة بين القوى الفلسطينية المختلفة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، مهمتها الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، والعمل على التحضير لعقد مجلس وطني. وكأن لسان حال حركة حماس للكل الوطني، خاصة لتلك القوى، التي تحاول ان تضع حركتي فتح وحماس في نفس الموقع والمسؤولية عن الانقلاب الحمساوي، لسنا بوارد وحدتكم الوطنية. وخيارنا هو الانقلاب والإمارة، وتنفيذ اجندة الإخوان المسلمين في فلسطين وحيثما أمكن ذلك.

ولا يتوقف الأمر عند حدود ما تقدم. بل إن المؤتمر ينعقد في لحظة تتصاعد فيها ذرى الهجمة الاستعمارية الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 خاصة القدس العاصمة. وتتعالى اصوات قطعان المستعمرين في الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم بمن فيهم الرئيس ريفلين، الذي انضم بالامس للجوقة الاستعمارية الداعية لضم الأرض الفلسطينية، وفرض السيادة عليها، وتبييض وتشريع المستعمرات، وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وبالتالي تبديد عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. وايضا في اللحظة، التي تتخذ الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة ترامب مواقف عدمية تتجاوز فيها عتبة الانحياز الأعمى لصالح إسرائيل، لتصل لمستوى المشاركة معها في العملية الاستعمارية ومعاداة التسوية السياسية.

إذاً المؤتمر يعتبر خطوة خطيرة في الإتجاه المعاكس للمصالح الوطنية العليا. ويصب بشكل مباشر في قناة إيجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. رغم ان احد ناطقي "المؤتمر" أعلن "ان المؤتمر لا يهدف للبحث في البديل"، لكنه ناقض نفسه، حينما قال، إن "المؤتمر سياسي بامتياز، ويأتي انعقاده بعد "غياب" منظمة التحرير الفلسطينية عن الجاليات الفلسطينية"، ما كشف عن توجه المؤتمر ومن يقف خلفه. وهذا ما أعلنه الزهار امس في لقائه مع موقع "دنيا الوطن"، حين هاجم قيادة المنظمة، وقال "نحن بحاجة لقيادة بديلة". لأن حسب ما اعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، "قيادة المنظمة "تخلت" عن برنامجها السياسي، وتعمل وفق برنامج التنسيق الأمني مع إسرائيل". ونسي الزهار، ان حركته ما انفكت تنسق مع إسرائيل من فوق وتحت الطاولة. النتيجة ان حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين عموما ومن يقف معها من الأنظمة العربية والإسلامية تعمل بشكل حثيث على تبديد وحدة الشعب العربي الفلسطيني، وتعميق خيار الإمارة والانقلاب، وهي- شاءت ام أبت- تتساوق مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية فيما ستؤول اليه التداعيات الخطرة على المشروع الوطني برمته. وبالتالي على كل فلسطيني وطني- بغض النظر عن انتمائه الفصائلي او غيره- مقاطعة المؤتمر. وعدم الوقوع في شرك الإخوان المسلمين وقيادة الانقلاب الحمساوية، والعمل على التصدي له، وإفراغه من محتواه التآمري والانتصار للقضية والشعب والأهداف الوطنية. 

oalghoul@gmail.com




mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
إصابات بمواجهات مع الاحتلال في بيت أمر شمال الخليلالرئيس ينعى المناضل الوطني الكبير السفير سعيد كمالسفير الصين جتمع مع فتوح وأكد التزام بلاده بحل الدولتين وتقديم الدعم للشعب الفلسطينيالأمم المتحدة: إسرائيل تتجاهل طلب مجلس الأمن وقف بناء المستوطناتالرجوب يبحث مع امين عام "الفيفا" آليات النهوض بالكرة الفلسطينية الأحمد يطلع الرئيس اللبناني على التطورات الفلسطينيةالمالكي: اجماع دولي على حقوق الشعب الفلسطيني في مجلس حقوق الانسانتشييع جثمان الشهيد محمد حطاب في مخيم الجلزونالرئيس يطلع رئيس البرلمان الألماني على الأوضاع في فلسطين