facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

طانا تصحو على الدمار

نشر بتاريخ: 2017-01-03
فتح ميديا- عمليات الهدم التي كان يتخوف منها أهالي خربة طانا التابعة لأراضي بيت فوريك شرق نابلس، أصبحت اليوم حقيقة بعد أن اقتحمت جرافات الاحتلال الخربة وشرعت بعمليات هدم طالت عددا من المساكن فيها.

عدة أيام بين عمليات الهدم وآخر زيارة قامت بها مجموعة من الصحفيين للخربة؛ بهدف الاطلاع على أوضاعها وافتتاح المدرسة الوحيدة فيها، بعد إعادة بنائها بتمويل من مكتب المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابع للمفوضية الأوروبية، وبتنفيذ GVC الإيطالية.

طانا التي يقطنها نحو 250 مواطنا، يعتمدون بشكل كامل على تربية الماشية وبشكل جزئي على الزراعة، تعرضت خلال العام الماضي 2016، لأربع عمليات هدم طالت ما يقارب 150 منشأة، وبلغ عدد المتضررين منها 214 مواطنا.

ويعتبر فصل الشتاء هاما لأهالي خربة طانا؛ الذي يشكل مناخا مناسبا لزراعة المحاصيل، إضافة الى اتساع رقعة المراعي للمواشي، التي تعتبر مصدر رزق أساسي لهم، وزيادة كمية المياه التي تعاني منها الخربة.

زيارة طانا ليست بالسهلة، فطريقها الذي يشق بيت فوريك من وسطها وصولا إلى تخوم الأغوار، الغالبية العظمى منه غير معبد وبحاجة الى التأني خلال قيادة المركبة من أجل الوصول بسلام دون التعرض لحادث تزحلق أو عائق يعترض السير.

يحاول المواطن ماجد عفيف حنني التواصل مع مراسل "وفا" خلال عمليات الهدم كلما سنحت له الفرصة لوجود تغطية لبث الأجهزة الخلوية.

ففي كل مرة يرن بها هاتف حنني يصف مشهد الهدم وثم يعيد إحصاء ما تم هدمه من جديد (..)، أول مكالمة يقول: هناك هدم لست منشآت ومسكن، وفي الثانية أصبحت عشرة، وتبقى المدرسة الوحيد فيها قيد التساؤل.

يرن هاتف حنني للمرة الثالثة ويقول: "هدموا مسكني والطابون، وافترشت الأرض الآن.. أكثر من 13 مسكنا ومنشأة تم هدمها".

يضحك حنني لما سمعه من جنود الاحتلال وذرائعهم، ويقول "احنا صقور المنطقة ما بهمنا اشي، رح نرجع نبني".

أواخر تشرين الثاني الماضي، قامت قوات الاحتلال بتصوير المدرسة في خربة طانا بعد إنجازها، وعدة منشآت أخرى، تمهيدا لهدمها كما كان يتوقع أهالي الخربة، الذين وصفوا معاناتهم وصراعهم للبقاء على هذه الأرض التي تتسع حولها المستوطنات وتنهش من أرضها.

مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أكد لـ"وفا"، أن عمليات الهدم طالت 1134 منزلا ومنشأة في الضفة الغربية بما فيها القدس، خلال العام 2016.

دغلس أوضح أن عمليات الهدم تصاعدت بشكل ملحوظ، وتزداد حدتها في فصل الشتاء خاصة في مناطق الأغوار؛ وذلك كنوع من العقاب للفلسطينيين الذي يصمدون على أرضهم ويتشبثون بها، رغم الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والاستيلاء على المزيد من الأراضي، إضافة الى إصدار إخطارات هدم لمئات المنازل والمنشآت.

طانا التي تحاصرها مستوطنتا "ايتمار" و"مخورا"، إضافة الى معسكر لقوات الاحتلال، تعاني من شح في الخدمات من المياه والكهرباء، ويعتمد سكانها على الخلايا الشمسية لتوفير الكهرباء، وذلك بسبب ساسية الاحتلال وذرائعه بأنها مناطق عسكرية ومناطق مصنفة "ج"، ولا يحق للفلسطينيين العمل أو البناء فيها.


doh
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
منظمات أهلية وحقوقية تطالب "حماس" برفع القيود على التنقل من وإلى غزةالخالدي: القمة العربية جاءت في وقت مناسب لتأكيد مركزية القضية الفلسطينية ودعم سياسة الرئيس عساف لموطني: الفلسطينيون ملح أرض فلسطين وجذورها التاريخية وفعالياتنا لتأكيد افتدائها لمنع تهويدها الرئيس: للدول العربية ستحمل قرارات القمة بصوت ولغة واحدة إلى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.قمة الرئيس والملك عند البحر الميت - موفق مطرفتح : يوم الأرض رسالة تاريخية للعالم ان شعبنا هنا باق وهنا سيكون