عناوين الأخبار

  أبو الغيط: استهداف عاصمة عربية بصواريخ بالستية هو تهديد خطير    قوات الاحتلال تعيق تحركات المواطنين على مدخل عزون شرق قلقيلية    قريع: إسرائيل تسابق الزمن في عملية تهويد القدس وتوسيع المستعمرات    المنتخب الفلسطيني سيتخطى الإسرائيلي في تصنيف الفيفا    زيمبابوي: الحزب الحاكم يقيل موغابي من زعامته ويمهله حتى الاثنين للتنحي عن الرئاسة    صيدم والنتشة: المناهج الفلسطينية الجديدة تُعزّز منظومة النزاهة وجهود مكافحة الفساد    الجيش السوري يسيطر مجددا على مدينة البوكمال الاستراتيجية    الجامعة العربية تجري اتصالات مع الإدارة الأميركية عقب قرار تعليق عمل مكتب منظمة التحرير بواشنطن    محكمة الاحتلال تصدر قرار يقضي بدفع السلطة الوطنية الفلسطينية وأربعة أسرى تعويضات لعوائل القتلى المستعمرين    تحذير عربي لإيران خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم    استمرار فتح معبر رفح لليوم الثاني    محكمة الاحتلال تمدد اعتقال عدد من المقدسيين    المجلس الوطني يرفض موقف الإدارة الأميركية بعدم التجديد لمكتب منظمة التحرير    مجلس الوزراء يرفض في جلسته الطارئة قرار الخارجية الأميركية عدم التمديد لمكتب المنظمة    نادي الأسير: خمسة أسرى يعانون من تدهور وضعهم الصحي في سجون الاحتلال    سلطات الاحتلال تخطر بهدم غرف سكنية وخظائر أغنام في يطا    مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى صباح اليوم بحراسة مشددة    هيئة الأسرى: أسرى "مجدو" يشتكون من الاكتظاظ المتزايد    التحقيق مع نتنياهو للمرة السادسة في ملفات الفساد    اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

حتى لا يصبح العرب شركاء في لعبة "تقطيع الوقت" الإسرائيلية

نشر بتاريخ: 2017-09-05 الساعة: 14:19

بقلم عريب الرنتاوي"الضفة الغربية مستقبلنا"... "نحن هنا لنبقى" ... "لن تُفكَكَ أية مستوطنة ولن يُرحل أي مستوطن" ... هكذا تحدث بينامين نتنياهو في إعقاب جولة الثلاثي كوشنر – جرينبلات – باول، وعلى وقع أول "اقتحام رسمي منظم" يقارفه أعضاء في الكنيست الإسرائيلي، بعد قرار حكومي، وقح واستفزازي، أجاز لأقدامهم الهمجية تدنيس ساحات المسجد وبواباته وعتباته.

كل ذلك، لم يفتّ في عضد الإدارة الأمريكية التي صرح أحد الناطقين باسمها، بأن واشنطن ماضية في جهودها لإنجاز "صفقة القرن" التي وصفتها بـ "المؤلمة"، من دون أن توضح مؤلمة لمن أو مُفرحة لمن، بيد أن "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، وعنوان المكتوب الأمريكي: نعم للاستيطان ولا للدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة.

لا أدري متى سيصل النظامان العربي والفلسطيني إلى الخلاصة التي يعرفها كل طفل فلسطيني، رمى حجراً أو ما زال ينتظر، وما بدّل تبديلا، وهي أن طريق الحل التفاوضي مع إسرائيل، أغلق من زمن بعيد، وأن استمرار المراهنة الخائبة على ما يمكن أن يأتي به نتنياهو أو ترامب، هو إسهام واعٍ أو عن غير قصد – النتيجة ذاتها – في تمكين إسرائيل مما تريده... وما تريده إسرائيل هو شراء المزيد من الوقت، لاستكمال بناء "مستقبلها" في الضفة الغربية، وتسمين المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين، وفرض التهويد و"الأسرلة" كحقائق غير قابلة للنقض.

لا نريد أن ننجرف إلى لغة الاتهامات والتوصيفات ... يكفي أن نقول إن النظامين العربي والفلسطيني، وبحكم عجزهما عن اجتراح "الخطة ب" في مواجهة استمرار الاحتلال وتفشي الاستيطان وتفاقم العنصرية الإسرائيلية، ما زالا يصران على سلوك الطريق ذاته على أمل الوصول إلى نهايات مختلفة، وهذه قمة العجز والإفلاس، حتى لا نقول ذروة الحمق السياسي والمعرفي في أقل وصف وتقدير.

لكننا نعرف، كما يعرف القارئون والقارئات، أن المسألة هنا لا تتعلق بنقص معرفي أو قلة خبرة سياسية، في ظني أن كل صانع قرار في هذه المنطقة، بات يدرك أتم الإدراك، ومنذ زمن ليس بالقصير، أن طرق استجداء الحل من نتنياهو والرهان على موفدي ترامب ومبعوثيه، باتت جميعها غير سالكة وغير آمنة على الإطلاق ... لكن هؤلاء، وفي معرض مفاضلتهم بين علاقاتهم الحميمة مع واشنطن، ومستقبل الشعب الفلسطيني ومصائر قضيته الوطنية، لا يترددون للحظة في الانحياز إلى "المايسترو" الأمريكي، حتى وإن كان الثمن، رأس فلسطين والفلسطينيين.

هم يعرفون أنهم بانضباطهم لأولويات إدارة ترامب وجداولها الزمنية وميول موفديها، وأنهم بضغوطهم الثقيلة على القيادة الفلسطينية للتساوق مع رغبات كوشنر وجداوله الزمنية المطاطة، و"صفقاته المؤلمة"، إنما يقدمون خدمة جليلة للزحف الاستيطاني على الأرض والحقوق والمقدسات، ويحضرون "الأضحية" الفلسطينية لتقديمها قرباناً على معبد علاقاتهم الاستراتيجية مع واشنطن، سيدة العالم، وصاحبة الـ "99 بالمائة" من أوراق الحل.

بعضهم لا يكتفي بالتساوق والتناغم، ولا يكتفي بإسداء "النصح" أو ممارسة الضغط على الجانب الفلسطيني، بل ينخرط بنشاط في لعبة إدامة الانقسام، وتأزيم الاصطراع الفلسطيني الداخلي، باعتبارها وسيلتهم للقول: إذا كان الفلسطينيون أنفسهم ليسوا على قلب رجل واحد، ويفضلون التناحر على السلطة بدل التدافع لدحر الاحتلال، فلماذا يتعين علينا أن نكون "كاثوليك أكثر من الباب نفسه"، ولماذا نستمسك بقضية تخلى عنها أصحابها؟

وهذا هو المنطق ذاته، الذي يسوّقه "المطبعون العرب" الذين ما أن تجابههم بنقد "هرولتهم" نحو إسرائيل، حتى يجيبوك بأن الفلسطينيين أنفسهم يتفاوضون ويطبعون وينسقون أمنياً ويبرمون اتفاقات التهدئة المفتوحة، وغير ذلك من حجج وذرائع، لا تميز أبداً بين حالة المضطر الرازح تحت نير الاحتلال لأكثر من سبعة عقود، فيما يشبه علاقة السجين بسجّانه من جهة، وبين مهووس بأدوار امبراطورية، لا تنسجم أبداً مع إرثه وحجمه وتاريخه، أو مرتجف متشبث بمقاعد الحكم الوثيرة، ويبحث لنفسه عن أية شبكة أمان وبأي ثمن، من جهة ثانية.

كم مرة يحتاج هؤلاء جميعاً، فلسطينيين وعرباً، لتأكيدات مماثلة كتلك الاستفزازية – الوقحة التي تلفظ نتنياهو قبل يومين؟ ... وكم من مرة يتعين على واشنطن، بإداراتها المتعاقبة، أن تصفعهم حتى يدركوا أن نيل المطالب لا يكون بالتمني ولا بالتغني، بل بالعمل الجاد والدؤوب من أجل جعل حياة إسرائيل في هذه المنطقة، صعبة للغاية.

amm

التعليقات

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2017