عناوين الأخبار

  قانون فرنسي يفرض عقوبات مشددة بشأن "المهاجرين غير الشرعيين"    تمديد اعتقال الصحفي محمد علوان ونقابة الصحفيين تستنكر    شعث: طلب أميركا من مجلس الأمن دعم خطتها للسلام محاولة فاشلة للترويج لاتفاق منحاز    اختفاء 111 فتاة بعد يومين من هجوم "بوكو حرام" على مدرستهن في نيجيريا    سلطات الاحتلال تفرض حبساً منزلياً على مقدسي    قوات الاحتلال تعتقل 11 مواطناً من الضفة    فتح: ترشح روايتين فلسطينيتين للقائمة القصيرة لجائزة البوكر إنجاز للثقافة الفلسطينية    بلدية الاحتلال في القدس تصادق على بناء 3000 وحدة استعمارية    بعد كشف فساد نتنياهو: نصف الإسرائيليين يؤيدون استقالته والليكود الأكثر شعبية    غزة: زوارق الاحتلال تستهدف الصيادين والمزارعين    تصويت محتمل لمجلس الأمن على مشروع قرار بوقف إطلاق النار في سوريا    سفارتنا بالقاهرة: إغلاق معبر رفح بشكل مفاجئ وتشكيل خلية أزمة لمتابعة العالقين    قوات الاحتلال تقتحم كفل حارس لتأمين الحماية للمستعمرين    القدس: قوات الاحتلال تعتقل 5 أطفال قبل انسحابه من مخيم شعفاط    الحسيني يطلع وفدا من الجبل الأسود على انتهاكات الاحتلال في القدس    الجامعة العربية تطالب الدول الاعضاء بسداد مساهماتها في موازنة 2018    قراقع: لا إصابات بين الأسرى في سجن ريمون    الجامعة العربية تدعو العالم لدعم رؤية الرئيس عباس لإحلال السلام    ناميبيا تجدد دعمها للنضال المشروع لشعبنا ضد الاحتلال وترفض الاستعمار    الأحمد يلتقي وزير الداخلية اللبناني  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

قصة عشق

نشر بتاريخ: 2018-02-12 الساعة: 10:58

رامي مهداوي لأول مرة منذ أن لامس قلمي الأوراق أعجز عن الكتابة!! قد يكون سبب ذلك حالة الشلل التي أصابت جميع الحواس بسبب اصابة الجهاز العصبي بشكل مباشر لحظة مقابلتي الأولى لها بالصعقة الغير متوقعة.

عندما وصلت لها ليلاً فقدت البصر منذ أن واجهتها وجهاً لوجه فلم أستطع أن أدرك معالمها!! حاولت جاهداً أن أستنشق رائحة عطرها البحري لكن دون جدوى!! لم أستطع أن المس تضاريسها فهي تنزف في شتى أنحاء جسدها، أصوات الإستغاثة المرتفعة والنداءات العاجلة جعلت مني أصمٌ أبكم فَلَم أدرك أي صوت يجب أن أسمع وعلى أي صوت يجب أن أتوجه، فقدت التركيز في المشهد وكأن الأرض تدور بسرعة 11عام مما جعلها في سُبات عميق كأنها كانت مع أهل الكهف... كم لبثنا؟!

أستيقظ باكراً، أذهب لعدد من الإجتماعات واللقاءات جسدي معهم وعقلي يفكر بها، أنجح في الهروب من الرسميات والبروتوكولات للبحث عن أهل من أفقدتني حواسي لإسترجاع ما يمكن استرجاعه، فأجد رجال قدموا سنوات عمرهم من أجل الحفاظ عليها ممن حاولوا أن يسلبوا برتقالها، وأكتشف نساء يرضعن أطفالهم حب الوطن مهما كان الوطن قاسي، وشباب وفتيات يحرثون الأرض لزراعة الأمل وهم لا يملكون ثمن بذوره، وأطفال يرسمون على رمال الشاطئ صواريخ وطائرات ومجنزرات وجنود ليدمرهم البحر بأمواجه.

أمشي بشوارعها وبين أزقة مخيماتها في محاولة لفهم كيف ينبض قلبها بكل هذه الحياة رغم المعاناة التي لا يشعر بها سوى من هم فيها، فهي وحدها تقاتل بما تبقى لها من أوكسجين كل من له أجندات خارجية وداخلية لسرقة رمالها وأحلامها لبناء مشاريع وإمارات خاصة بهم؛ مُستغلين الجوع والمرض، وتجارة الدين، وفقدان البوصلة التي تشير الى الوطن.

الواقع المحيط بها يُشعرها بأنها غريبة، وكأن الهوية الجامعة طردتها من تعريفها الشمولي، لكنها لا تدرك بأن الجميع يشعر بهذا الإغتراب، لا أحد يعلم تفاصيل عن الآخر سوى ما ينشر عبر الإعلام والأخبار الكاذبة، لهذا أصبحت هي ونحن مجرد أخبار تتناقلها وسائل الإعلام عن بعضنا الآخر دون معرفتنا عن المعاناة الحقيقية فيما يحدث ما وراء الخبر.

لا أحد يستطيع إنقاذها بإسم الدين أو السياسية، لا أحد سينقذها بإسم التمويل الخارجي المشروط أو الصدقة الجارية، فهي الآن في غرفة الإنعاش وكل ما تحتاجه خطة وطنية تنموية لإنقاذها بكافة القطاعات على أن تكون لقمة العيش أول أولوياتنا، إن لم نسرع في العمل سيخسرها الجميع، فهي أصبحت بيئة خصبة لتكاثر داعش ومشتقاتها.

أعترف لك بأن فقداني لجميع حواسي، جعلني أكتشف مفهوم هويتي التي أعتز بها، فرغم معرفتي وتواصلي الدائم مع أبنائك إلاّ أنني وجدت نفسي غائباً عنك، لا أحد يستطيع المساس بك أمامي بإسم الشعارات الكاذبه للحفاظ عليك!! فمن لا يحافظ عليك سيخسر كل ما لديه سنخسر الوطن.  

amm

التعليقات

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2018