عناوين الأخبار

  22 سنة على أول انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية    الأحمد يطلع وزير الخارجية التونسي على آخر التطورات    الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية السويدية    لافروف: مقترحنا حول لقاء الرئيس محمود عباس ونتنياهو في موسكو ما يزال على الطاولة    السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية    مسؤول أمني إسرائيلي: لم نقبض على منفذ عملية نابلس    نتنياهو يؤكد الاعتذار للأردن: التعويضات للحكومة لا لذوي القتلى    الخليل: قوات الاحتلال تعتقل مواطنة بحجة حيازتها سكينا    إصابة شابين وطفل في مواجهات باللبن الشرقية    غزة: إصابة مواطنين اثنين بجروح متوسطة في مواجهات مع قوات الاحتلال    اصابة 3 شبان خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في كفر قدوم    رئيس اللجنة الاوروبية البرلمانية يتضامن مع القدس عاصمة دولة فلسطين    "اوتشا": استشهاد اربعة مواطنين واصابة (269) واعتقال (261) خلال اسبوعين    وقفة تضامنية مع فلسطين في مدينة يورينج الدنمركية    رئيس الحكومة الهندي يزور رام الله للمرة الأولى    ترامب ينوي نقل مكتب فريدمان إلى القدس عام 2019    إسرائيل تعتذر للأردن عن جريمة السفارة وجريمة قتل زعيتر    الحمد الله: شعبنا قوي بتعايشه ووحدته المجتمعية التي استمدها من مكانة أرضنا كمبعث للأنبياء والرسل    "مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس" يتخذ مجموعة من القرارات الداعمة لشعبنا وقضيته    قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما قرب القدس  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

لا حدود "للواقعية" العربية ولا قعر لها

نشر بتاريخ: 2018-01-13 الساعة: 14:15

عريب الرنتاوي لا حدود لـ "الواقعية" العربية... فلم تمض سوى خمسة أسابيع أو أقل، على قرار ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، حتى عادت نغمة "الواقعية" تهيمن على خطاب العواصم العربية، الموصوفة رسمياً بـ "المعتدلة"... لا أحد يريد مواجهة مع ترامب، ولا أحد يريد أن يمضي حتى نهاية الشوط، ولا أحد يريد أن يدفع الثمن.

الدول العربية المعتدلة الكبرى، هي القاطرة التي تقود "الواقعية" العربية، فلديها من أدوات الضغط و"الإقناع" ما يكفي لتدوير الزوايا الحادة في مواقف السلطة والمنظمة والفصائل، وقلة من الدول العربية التي رفعت وتيرة المواجهة والتصدي للقرار الاستفزازي المذكور، ومن بينها الأردن ... وهذه "الواقعية" التي نستخدمها هنا مجازاً، تفادياً لمقص الرقيب، تتغذى في واقع الحال، من ضعف ردة الفعل الفلسطينية الرسمية، ومحدودية الحراك الشعبي المقاوم للقرار، بعد سنوات من إنهاك الضفة وحصار غزة.

والخلاصة التي ترتجف أصابع الكاتب قبل تسطيرها، أن ترامب ونتنياهو أفلتا بقرار ضم القدس والاعتراف بها عاصمة أبدية موحدة لدولة لإسرائيل، وقد كسبا الرهان حول محدودية وتواضع ردود الأفعال الفلسطينية والعربية... وقد أظهرنا عرباً وفلسطينيين ومسلمين، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن مرضنا لا شفاء منه، أقله حتى إشعار آخر، غير مرئي وغير منظور.

والحقيقة أن معسكر اليمين المتطرف العنصري، في الولايات المتحدة (دول الحثالة) وإسرائيل (العرب الصراصير)، لم يتوقف مطولاً عند معركة القدس وتكريس قرار ضمها و"شرعنته"، فقد كان الأمر بالنسبة لهما على ما يبدو يندرج في باب "تحصيل الحاصل"... المعسكر المذكور يمضي قدماً في "قضم" بقية عناوين الحل النهائي للقضية الفلسطينية، واحداً إثر آخر، ومثلما "حيّد" ترامب موضوع القدس واخرجه من التداول كما صرح مبتهجاً ذات "تغريدة"، فإنه يمضي في تصفية موضوع "اللاجئين"/ فيما يستعد نتنياهو لـ"شرعنة" ضم الضفة الغربية أو مساحات واسعة منها.
قرار واشنطن تقليص المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لا يعني شيئاً سوى إزاحة الرمز الأممي لهذه القضية، وترك فلسطيني المخيمات في الوطن المحتل والمحاصر والشتات، عرضة لعملية التوطين والتهجير، والمخيم الفلسطيني الذي ظل عنواناً للنكبة ورمزاً لها، يجري تبديده وتدميره، إن بفعل حروبنا الداخلية، أو بفعل سياسات بعض دولنا المعادية للفلسطينيين، وأخيراً، من ضمن خطة منهجية، إسرائيلية – أمريكية، شطبت منذ زمن هذه القضية، وهي تستعد اليوم، لتنظيم مراسم الاحتفال بدفنها.

ولا احسب أن الكثير من المواجهة والمقاومة لهذا القرار، ستصدر عن عواصم القرار العربي والإسلامي، فلا قعر لتنازلاتنا وتهافتنا، مع أن دولة واحدة فقط من دولنا الثرية، بمقدورها أن تقفز لملء الفراغ الأمريكي في موازنة الأونرواً، والكلفة لن تزيد كثيراً عن "عمولة" واحدة من صفقات التسلح الفلكية التي تجريها هذه الدول، تحت ضغط "الفزاعة" الإيرانية، التي لا تكف واشنطن عن "النفخ" فيها وتكبيرها، بهدف ابتزاز هذه الدول، وإعادة تدوير مواردها النفطية.

وعلى خط متزامن وموازٍ، يتواتر الحديث عن "سيناء" والمقايضة الإسرائيلية التي يجري التداول بشأنها، كأن يُعطى الفلسطينيون أرضاً في سيناء مقابل ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، في طبعة أكثر رداءة لمشروع جيورا آيدلاند الشهير، للتبادل الإقليمي بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية... مصر تسخر من الأنباء ورئيس حكومة إسرائيل ينفي التقدم بعروض مماثلة، فيما حركة الأحداث والتطورات إقليمياً، وتسارع وتائر الاستعمار إسرائيلياً... بيد أننا، ومع استمرار حالة التهتك والتآكل والتهافت العربية، لن نفاجأ بعد اليوم، إن تحولت الشائعات إلى مشاريع، وأن يعود خطاب "الواقعية" ليطل برأسه البشع من جديد، وربما بغلاف أخوي هذه المرة، وتحت ستار كثيف من الدخان حول الأخوة والكرم العربيين.

لا قدس ولا لاجئين، لا أرض ولا سيادة، لا دولة ولا استقلال، فما الذي تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني بعد أزيد من نصف قرن على انطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وسبعة عقود على النكبة ومائة عام على وعد بلفور... أنها لحظة التتويج المر، لكل الهزائم والنكسات والنكبات العربية، لكل الفشل المتراكم للدولة الوطنية العربية الحديثة، وللحركة الوطنية الفلسطينية، من دون روتوش ولا نفاق ولا تكاذب.
هل بلغنا نهاية المطاف، هل فقدنا الأمل؟

بالطبع لا، فالمنطقة حبلى بالمفاجآت، والسنوات السبع العجاف الفائتة، أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه المنطقة تمور فوق بحر متلاطم الأمواج، لا أحد يدري متى يقع الطوفان ... والشعب الفلسطيني من قبل ومن بعد، برهن بما لا يدع مجالاً للريبة، بأنه الأكثر قدرة على الصمود والتجدد، والانبعاث من تحت الرماد، ولقد مرت قضيته الوطنية بظروف لا تقل قتامة وصعوبة، ونهض من تحتها كالمارد، وثمة ما يكفي من الإرهاصات التي تبعث الأمل بحيوية هذا الشعب وبقائه وديمومة قضيته، وقد يحتاج الحال إلى وقت يطول أو يقصر، لكن الضوء في نهاية النفق سينبعث، وربما بأسرع مما نظن ويظنون.

far

التعليقات

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2018