عناوين الأخبار

  "هيئة الأسرى": سلطات الاحتلال يحكم على الأسير جلال شراونة بالسجن 3 سنوات ونصف    اللجنة الرئاسية العليا تدعم موقف رؤساء الكنائس    الحكومة: فرض الاحتلال الضرائب على دور العبادة عدوان جديد على شعبنا ومقدساته    قسيسية يناشد حاضرة الفاتيكان وكنائس العالم التدخل لحماية الوضع التاريخي القائم بالقدس    وصول وفد مصري لمتابعة ملفات المصالحة في غزة    إصابات بالاختناق جراء قمع الاحتلال مسيرة سلمية شرق طوباس    الخارجية والمغتربين: نقل سفارة أميركا للقدس عدوان مباشر على شعبنا وحقوقه    عبد الرحيم: اليوم نبدأ أول خطوة لبناء مركز خالد الحسن للسرطان    أكثر من 1000 فلسطيني توفوا جراء الحصار الإسرائيلي لغزة    اليونيسيف: 85% من الاطفال السوريين في الاردن يعيشون تحت خط الفقر    فتح: الجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا لن تسقط بالتقادم    رئيس الشاباك الأسبق: نتنياهو غير مؤهل لاتخاذ قرارات مصيرية    عريقات: الادارة الأميركية أصبحت تشكل خطرا على استقرار المنطقة    الحمد الله يعلن عن دعم طارئ للمخيمات ومضاعفة قيمة المساعدات لها    مستعمرون يجددون اقتحاماتهم الاستفزازية للمسجد الأقصى    فتح: تنعى السفيرة المناضلة ساميه بامية    8 أسرى تعرضوا للضرب والتنكيل خلال اعتقالهم    فتح: شعبنا متمسك بحقه القانوني والتاريخي في مدينة القدس المحتلة    المستعمرون يعربدون شرق يطا جنوب الخليل    قوات الاحتلال تعتقل 7 مواطنين من الضفة بينهم فتيان ومواطن تركي  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

ترامب يطلق رصاصة الرحمة على السلام وحل الدولتين

نشر بتاريخ: 2017-12-07 الساعة: 10:08

عريب الرنتاوي بقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعطائه شارة البدء بنقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، يكون الرئيس الأمريكي قد خرج على مألوف السياسة الأمريكية منذ العام 1967، وانتهك تقاليدها المتوارثة بين رؤوساء جمهويين وديمقراطيين على حد سواء، ويكون قد سجّل أفدح تجاوز على قرارات الشرعية الدولية، بدءا بالقرار 181، مروراً بالقرارين 242 و 338، وليس انتهاء بقرار مجلس الأمن رقم 478 حول القدس في العام 1980 و"فتوى محكمة العدل الدولية حول الجدار"، دع عنك "ركام" القرارات الدولية ومرجعيات عملية السلام و"الرباعية الدولية"، ومواقف مختلف عواصم القرار الدولي.

وبقراره المذكور، يكون ترامب قد قرر الانتقال بالموقف الأمريكي، من الانحياز الكامل لإسرائيل إلى التبني الكامل لوجهة نظر يمينها الديني والقومي الأشد تطرفاً ... ثمة في إسرائيل من يمكنه أن يتقدم من الفلسطينيين ( وسبق أن تقدموا) بعروض أفضل من تلك التي في جعبة ترامب، لكن الرئيس وفريقه العامل على "صفقة القرن"، يريدون البرهنة أنهم إسرائيليون أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وأنهم صهاينة أكثر من "الآباء المؤسسين" للحركة الصهوينية وربيبتها إسرائيل.

وبقراره المذكور، يكون ترامب، قد قرر بنفسه، الانتقال من موقع "الوسيط غير النزيهه" في عملية سلام الشرق الأوسط، الذي تكرس تقليدياً وتاريخياً، طوال سنوات وعقود، إلى موقع الطرف المعادي للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة وحقوقه الوطنية الثابتة ... بعد اليوم، لا مطرح للوساطة الأمريكية ولا قيمة للرعاية الأمريكية، وقد آن أوان كسر الاحتكار والوكالة الحصرية الحصرية الأمريكية لهذا الدور، والبحث عن أطر جديدة، ورعايات جديدة، في عالم يتجه للتعددية القطبية، وكسر احتكار القطب الواحد.

بقراره المذكور، يكون ترامب قد أطلق رصاصة الرحمة على مبادرته الجديدة للسلام، والتي تحمل زوراً اسم "صفقة القرن"، فلا هي صفقة، ولا هي تنطوي على هذا القدر من "القيمة" و"التميز"، هي محاولة أمريكية بائسة ومكشوفة، لإعادة انتاج وصياغة أفكار نتنياهو – ليبرمان – بينت، اضطلع بها ثلاثي أمريكي: كوشنر- جرينبلات – فريدمان، هو اكثر تعصباً وتطرفاً من الترويكا الحاكمة في إسرائيل ... لن يجد ترامب من يشتري بضاعته الكاسدة، فهذه البضاعة سبق وأن عرض أفضل منها على الفلسطينيين ورفضوها، فليبقها لنفسه، علّها تفيده في مواجهة ما يحيط به من فضائح واتهامات.

بقراره المذكور، قرر ترامب، ومن جانب واحد، نشر الفوضى والاضطراب من جديد في الإقليم برمته، وليس في فلسطين وحسب ... لكأن ما عاناه هذا الإقليم من ويلات وتداعيات مشاريع "الفوضى الخلاقة" لم يكفه، فقرر ترامب إضافة دفقة جديدة من الزيت الحار على نيرانها المتأججة وجمر أزماتها الذي لم ينطفء بعد ... ترامب يقامر بإشاعة عدم الاستقرار، ويستخف بحالة الحرج التي ستحيط بحلفائه وتحيق بأدوار "عرب الاعتدال" في مواجهة إيران وحلفائها ومروحة واسعة من "المعارضات" في بلدانم.

بقراره المذكور، يكون ترامب، قد وجه عن سبق الترصد والإصرار، طعنة نجلاء في ظهور المحاربين لمجابهة التطرف ومحاربي الإرهاب في المنطقة، فهو بقراره يغذي التطرف ويشجع المتطرفين، ويمدهم بنسغ حياة جديد ... وهو بقراره هذا، يعيدنا إلى مربع ما قبل صعود داعش، وبما يفضي إلى "بعث" هذه الحركات من جديد، بصيغها القديمة أو بصورها الجديدة – المتجددة ... ترامب الذي يصدر عن كراهية للمسلمين فضحتها تغريداتها الأخيرة، يريدها حرباً صليبية على ما يبدو، وبدءاً من القدس، بوابة الحروب الصليبية في التاريخ الذي نعرف... ترامب على خطى نتنياهو، يمضيان جنباً إلى جنب، وكتفاً إلى كتف، في مسار إشعال الحروب الدينية في المنطقة، وربما العالم.

amm

التعليقات

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2018